ابن كثير
89
التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطِب بن أبي بَلْتعة . وقال سعيد بن عُفير عن ابن وهب : قال لي مالك : ما رأيت مثل أبي بكر بن حَزْم أعظم مروءةً ولا أتمَّ حالاً ، ولا رأيت مثل ما أوتي : ولاية المدينة والقضاء والموسم ، وكان يقول لابنه عبد الله : إني أراك تُحب الحديث وتجالس أهله ، فلا تستقبل صدر حديث إذا سمعت عجزه ، استدل بأعجازها على صدورها . قال مالك : ولم يكن بالمدينة أنصاري [ أميراً ] ( 1 ) غيره ، وكان عمر بن عبد العزيز قد كتب إليه أن يكتب له من العلم من عند عمرة بنت عبد الرحمن والقاسم بن محمد ، فكتبها له ، قال مالك : فسألت ابنه عبد الله بن أبي بكر عن تلك الكتب فقال : ضاعت . وكان أبو بكر قد عزل عزلاً قبيحاً . وقال المُفَضّل بن غسَّان الغَلَابيُّ عن ابن معين : إن عمر بن عبد العزيز أجرى على أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ثلاثمائة دينار في كل شهر . وقال إبراهيم بن محمد الشافعيُّ عن جده محمد بن علي : قالوا لعمر بن عبد العزيز : استعملتَ أبا بكر بن حزم غَرَّك بصلاته ؟ قال : إذا لم يغرني المُصَلُّون فمن يغرني ؟ ! قال : وكانت سجدتُهُ قد أخذت جبهته وأنفه . وقال عطاف بن خالد المخزوميُّ عن أمه عن امرأة أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم [ 147 - ب ] قالت : ما اضطجعَ أبو بكر على فراشه منذ أربعين سنة بالليل .
--> ( 1 ) زيادة من المصدر ليست في الأصل .